خليل الصفدي
294
أعيان العصر وأعوان النصر
وليس الأمر كذلك ، وإنما هذه من قصيدة لابن اللبانة « 1 » ، مدح بها المعتمد بن عباد ، وأوّلها : ( الطويل ) بكت عند توديعي فما علم الرّكب * أذاك سقيط الطّلّ أم لؤلؤ رطب وتابعها سرب ، وإنّي لمخطئ * نجوم الدّياجي لا يقال لها سرب وأظن أن ابن النقيب كتب بها إلى ابن القسطلاني « 2 » مستشهدا بها على عادة الناس . وأورد لابن النقيب أيضا : ( الطويل ) نسيم الصّبا هيّجت من قلبي المضنى * فنونا من الأشواق نفنى ، ولا تفنى وعهدي بأنفاس الصّبا تبرد الجوى * وتهدي من الأرواح راحا لمن أنّ فما لي إذا هبّت سحيرا يهزّني * غرام كما هزّت جنوبيّة غصنا وما لي إذا هبّت صبا شام بارق * من الحزن أنساني صميم الحشا حزنا قلت : نعم ، هذا شعر ابن النقيب ، وإلا فأين هذه الطبقة من تلك الطبقة الأولى ! ، أين الثريا من الثرى ! . 1580 - محمّد بن سليمان بن أبي العز بن وهيب « 3 » الإمام المفتي شمس الدين ، ابن قاضي القضاة صدر الدين الحنفي ، مدرس النورية والعذراوية . كان من كبار الحنفية ، مقصودا بالفتوى ، أفتى نيفا وثلاثين سنة ، وناب في القضاء عن والده ، وكان منقبضا عن الناس . توفي - رحمه اللّه تعالى - نهار الجمعة في السادس عشر من ذي الحجة سنة تسع وتسعين وستمائة . وكانت له إجازة بعد سنة خمسين وستمائة ، ولم يحدّث . 1581 - محمّد بن سلمان « 4 » الإمام المفتي وجيه الدين الرومي القونوي الحنفي ، إمام الربوة . كان شيخا فاضلا متواضعا ، ولي تدريس العزية التي بالميدان ، وأعاد وأفتى .
--> ( 1 ) ابن اللبانة هو : محمد بن عيسى بن محمد الداني ، توفي سنة 507 ه . ( 2 ) ابن القسطلاني هو : محمد بن محمد بن الحسن ، ستأتي ترجمته . ( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 3 / 137 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 191 . ( 4 ) انظر : الوافي بالوفيات : 3 / 137 .